ستة عناصر للتركيبة المثالية للنشرات البريدية السعيدة

ما الذي يريده عميلك من النشرة البريدية التي ترسلها إليه كل أسبوع؟

قبل عدة أسابيع ألغيت اشتراكي في جميع النشرات البريدية التي كنت مشتركة بها لسنوات طويلة، ولم أبق إلا على نشرتين فقط من أصل 13 نشرة بريدية. لماذا؟ ما الذي حدث؟

لقد أصبح بريدي الإلكتروني يمتلئ بالرسائل كل يوم، وإن لم أقرأها فسأجد أكثر من ثلاثين رسالة غير مقروءة خلال أقل من ثلاثة أيام. فأصبحتُ أحذف كل الرسائل دفعة واحدة دون أن أطلع عليها، أما التي تهمني فإنني أفتحها دون أن أقرأ محتواها لأنني أعتقد أنني سأحتاجها يومًا ما. هاه! أرأيتم؟ سأحتاجها. أما البقية فهي مجرد إعلانات أو مقالات غير ذات قيمة، أو لم تعد تهمني الآن.

أحب أن تصلني إيميلات ممن أحب، وأحب أن أقرأ إيميلات تساعدني على النظر للحياة ببهجة وسعادة وانفتاح. وأحب أن أشارك مع أختي أو ابنتي إيميلات تجعلنا نعرف ونكتشف ونفهم أشياء جديدة. فلماذا أضيع وقتي وأنا أحذف كومة من الرسائل البريدية غير النافعة؟

فيما يلي ستة عناصر للتركيبة المثالية للنشرة البريدية السعيدة، كلها تتعلق بالمحتوى:

  1. تتحدث عن موضوع واحد

غالبًا تحتوي النشرة البريدية على عدة مقالات أو روابط، التركيز على موضوع واحد يجمع كل تلك الروابط التي تود مشاركتها يقلل التشوش الذي من الممكن أن أشعر به كمتلقي، فأتابع القراءة وأنا في قمة التركيز، وأختار المقالة الأقرب لي ثم أعود لأفتح مقالة أخرى إذا احتجتُ لذلك. الأمر لا يتعلق فقط بالمقالات، بل وحتى أصحاب المتاجر الإلكترونية. يجب أن تختار موضوعًا واحدًا، مثل: الخريف، أو الصيف أو موسم الدراسة أو مناسبة كذا، وابن عليها بقية المحتوى.

2. تحتوي على صور جذابة

المهارات العقلية المتعلقة بالتركيز على نص طويل أصبحت أضعف بسبب الشبكات الاجتماعية التي تعتمد معظمها على الصورة. لذا فإن الصور تعطي فكرة سريعة عن المحتوى، وتقسمه لأجزاء سهلة الاستيعاب. يمكن إضافة كتابة على بعضها أو الاعتماد على الصور الفوتوغرافية. بهذه الطريقة تجذبني أكثر للتمرير السريع واختيار ما يشدني من المحتوى الذي ترسله.

3. احكِ لي حكاية

لا ترسل لي نشرة جافة بدون قصص أو حكايات أو سياق أرتبط معه. اجعلني أندمج معك ثم مرِّر لي رابطًا بين فقرة وأخرى. وإذا كانت النشرة إعلانية فاجعل عناوينها تجذبني، مثلاً: 20 قطعة ملابس لخريف دافئ، يمكنك شراؤها بأسعار رائعة الآن! أو: لطهي أسرع، خمسة أدوات تساعدك أثناء الطهي.

4. دردش معي.

لا تحاول أن تبيع، فقط دردش معي، قدم لي فكرة جديدة، أو معلومة مفيدة، أو طبطب على روحي حتى. لا تبع لي شيئًا في كل مرة ترسل لي بريدًا إلكتروني. اجعل 90% من النشرات البريدية التي ترسلها لي تعليمية، و10% منها ترويجية. افصل رسائل البيع عن رسائلك الأخرى، ولا ترسل رسالة تبيعني فيها شيئًا إلا بمناسبة، مثلا مجموعة جديدة، أو عرض خاص، أو تخفيض، أو خبر سأهتم لمعرفته. طالما أنت تهتم بي وتراعي خصوصيتي واهتماماتي ولا تزعجني فسأكون وفية ومخلصة لك مدى الحياة.

5. كن واضحًا ومتواضعًا، لا تلف وتدور ولا ترسم نفسك علي.

ضع السعر بوضوح، وكن نزيهًا لا تتلاعب بالأسعار. فبمجرد إحساسي أنك تلاعبت معي فسأراك كنصاب، وكل ما بيننا سينتهي في لحظة. كن متواضعًا، وتحدث معي بتلطف و، فذلك يجعلني أتسامح معك ويرق قلبي لك، وأشتري منك متى ما رغبتُ في منتج توفره.

6. ما الذي تريده مني الآن؟

اجعل الإجراء الذي تريده مني واضح، إجراء واحد فقط، ويمكن وضع روابط أخرى للمقالات ولكنها ليست بوضوح الإجراء الأساسي. ومن المهم أن تسهل عملية إلغاء الاشتراك في النشرة. في مرة كنت أود إلغاء اشتراكي في نشرة ما، ولم أجد زر إلغاء الاشتراك. شعرتُ بالحنق وقررتُ التقدم بشكوى لكن الأمر، ولله الحمد، تم حله بطريقة ما لا أتذكرها.

لقد تغيرت قائمة النشرات البريدية التي أتلقاها اليوم 180 درجة. فقد أصبحتُ أسأل نفسي قبل أن أضيف إيميلي لأي نشرة: هل سأحب أن أقرأ هذا الإيميل عندما يصلني؟ وإذا ما وجدتُ نفسي أحذفه دون قراءة فإنني ألغي اشتراكي فورًا.

أحب النشرات البريدية، وأحب أن تصلني إيميلات سعيدة. عندكم اقتراحات لنشرات سعيدة؟ شاركوني إياها في التعليقات.

محتاجين أحد يكتب لكم نشرات سعيدة؟ راسلوني على الإيميل:

ibtisam@ainalhamzah.com

نُشر بواسطة رفاق

مدونة وبودكاست.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

<span>%d</span> مدونون معجبون بهذه: